من عظم الله في قلبه سخر الله له خلقه

 

من عظم الله في قلبه سخر الله له خلقه
الله قلبه الله خلقه

قال الله جل وعلا:
{وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} [الكهف:17]

هذه الآية أُتلوها مع الحديث القدسي:
“وما زال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحِبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يُبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي عليها”.


من عظّم الله في قلبه سَخَر الله جل وعلا له خلقه

فالمخلوقات كلها جندٌ لله

إما أن تكون لك مُعينة أو أن تكون عليك ضدا !

وهي مأمورةٌ بأمر الله لها

قال أهل الأثار: إن قافلة إخوة يوسف لما خرجت من أرض مصر ذاهبة إلى الشام،،

قال الله: {وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ}
فَصَلَتِ الْعِيرُ يعني خرجت من أرض مصر إلى أرض الشام،، تجاوزت الحيطان في أرض مصر..

{ وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ }
جاء في الأثار:

أن ريح الصَبَا استأذنت ربها أن تُبلغ يعقوب ريح يوسف قبل أن يصله البشير !

فأضحت جنداً لولي من أولياء الله
هو يعقوب عليه السلام

فالغاية كلها
الأمر كله مرده إلى حسن الصلة برب العالمين جل جلاله

قال الله جل وعلا هنا: {وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ}

قال عنترة: فازور من وقع القنا بلبانه
يعني مال بصدره عن الرماح (يتحدث عن فرسه)

{وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ}

{وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ}

ما الذي جعل الشمس على علو كعبها ونظر الناس إليها تستحي أن تؤذيهم؟؟

ما في قلبهم من إجلال الله

وما الشمس إلا مأمورة !

يقول يوشع بن نون لما أراد أن يفتح قَريحة نظر إليها وقد همت بالغياب،،
قال: “أنتِ مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها عليّ”
فبقيت، تأخر غروبها حتى أكمل حربه !!

هنا يقول رب العالمين
{وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ}قال بعدها أصدق القائلين

ذلك ليس شيئاً مألوفاً يقع لهم ولغيرهم !

قال: {ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ}
فجعل الله جل وعلا ازورار الشمس عنهم حال طلوعها وحال مغيبها ءايةً من آياته الدالة على رحمته جل وعلا بعبادة وأنه جل وعلا يرحم عبادة أيّ رحمة

قال ربنا:
{ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ}

ثم بين أن الأمر كله بيديه
قال: {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} [الكهف]

فإذا تحقق لديك أن الهداية بيديه جل ذكره

ما كان ينبغي لنا إلا أن ننطرح بين يديه
ونسأله جل وعلا الهداية والثبات عليها

 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: